مرارةُ الظلم
شربتُ من كأسِ الظلمِ حتى ارتويتُ
وكلّما استسقيتُ وجعًا ما اكتفيتُ
طعنةٌ غادرةٌ أدمتْ أضلُعي
فسقطتُ لكنِّي وقفتُ وما انحنيتُ
سألتُ الليالي: هل تعودُ براءتي؟
فضحكتْ سخريةً وقالت: ما حييتُ!
زمانُ النبلِ ولى، فانظري حولَكِ
ما عادَ في الناسِ الوفاءُ كما عهدتُ
مضيتُ وحيدةً، والرياحُ تلاحقُني
ودربُ الأمانِ تكسّرتْ فيه خُطايَ
وفي كل زاويةٍ ألفُ وجهٍ زائفٍ
يبتاعُ حُبًّا، ثم يخلفُ في الخَفايَ
فلا العهدُ ميثاقٌ، ولا الحبُّ ملجأٌ
ولا الصدقُ درعٌ يحتمي فيه من صَدَقْ
وإن خانَ بعضُ الناسِ عهدًا، فإنني
أحيا على عهدِ الكبرياءِ بلا قَلَقْ
أنا لستُ ممن ينحني للظلمِ يومًا
ولا تنحني روحي وإن هدّها الوقتُ
مهما تعالت في الحياةِ عواصفٌ
سأبقى عزيزةَ روحِ، شامخةَ الصوتُ
أنا بنتُ الأيامِ، أقوى من أذيتِهم
وأعرفُ كيفَ الدهرُ يخضعُ إن صَمَدْتُ
فإن جارَ دهرٌ، كنتُ نارًا لظُلمهِ
وإن عادَ يومًا، كنتُ أقسى من رَدَدْتُ
زكية كبداني
23/02/2026






































