الثلاثاء، 3 مارس 2026

ميثاق الصفاء/بقلم عبدالرحمن الجزائرى مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 مِـيثَـاقُ الـصَّـفَـاء


مَـضَى الـدَّهْرُ وَالآثَارُ فِينَا شَوَاهِدُ

وَبِالرُّوحِ نَحْوَ الأُفْقِ صَبْرٌ يُجَاهِدُ

طَـوِيلُ غِـيَابٍ حَـلَّ حَـتَّى كَـأَنَّـهُ

دُهُـورٌ، وَمَا لِلـفَقْدِ فِينَا مَـرَاصِدُ

وَمَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ القَرِيضَ بِمُبْدِعٍ

إِذَا لَمْ تُـزَيِّـنْ لَـفْـظَـهُنَّ الـمَقَاصِدُ

طَـوَى الـغَـيْبُ مَـكْنُونَ الـحَيَاةِ وَسِرَّهَا

بِـطَيِّ سِـجِـلٍّ أَوْدَعَـتْـهُ الـخَـوَالِـدُ

فَـإِنْ ثَـارَ مَوْجٌ فَالـمَوَدَّةُ مَرْفَأٌ

وَمَا يَحْمِلُ العَتْبَ الـمُـصَفَّى الـمُـبَاعِدُ

حُـرُوفٌ كَـنَبْعِ الـمَاءِ تَجْرِي نَقِيَّةً

تَـرَاهَا بِـعَـيْنِ الـقَلْبِ حِينَ تُعَاهِدُ

فَخُذْ نُخْبَةَ الـمَعْنَى وَصُنْ نَزْفَ أَهْلِهِ

فَمَا ضَاعَ إِرْثٌ بِـالـعُـلَا يَـتَـصَـاعَـدُ

فَـطُـهْرٌ نَقِـيٌّ فِـي الـسَّرَائِرِ نَبْضُهُ

وَفَـاءٌ بَـرَاهُ الـصِّـدْقُ وَالـحَقُّ شَاهِدُ

وَعَـهْـدُ شَـرِيـفٍ لَا يُـزَعْزِعُ رُكْـنَهُ

زَمَـانٌ، وَلَا تُـثْـنِـي خُـطَاهُ الـشَّدَائِدُ

إِذَا لَاحَ لِـلإِخْـلَاصِ فَـجْـرٌ مُـؤَيَّـدٌ

تَـبَـاهَتْ بِـهِ رُوحُ الـيَقِـيـنِ الـمَـحَـامِدُ

سَـلَامٌ عَـلَى ذَاكَ الـنَّـقَـاءِ وَأَهْـلِـهِ

إِذَا أَمْـسَـتِ الأَيَّـامُ وَالـصِّـدْقُ رَاكِدُ


بقلمي/ عبد الرحمن الجزائري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق