الأربعاء، 25 مارس 2026

سيدة الغيث/بقلم عبدالرحمن الجزائرى مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 سَيِّدَةُ الغَيْثِ

 وَآذَار


مَنْ مِثْلُ كَفِّكِ لِلبِيْدِ اسْتَهَلَّ نَدَى؟

تَمْشِينَ فِي القَلْبِ تِيهًا وَاخْضِرَارَا

يَهْفُو لَكِ الغَيْثُ قَبْلَ الوَبْلِ فِي شَغَفٍ

حَتَّى ارْتَدَى كَوْنُنَا مِنْ خَطْوِكِ الغَارَا

يَا آذارُ.. كَيْفَ أُرْضِي مَنْ عَطَاؤُهَا

أَرْبَى عَلَى الطِّيبِ أَلْوَانًا وَأَسْرَارَا؟

مَا المَعْدَنُ الفَذُّ؟ مَا الأَزْهَارُ فِي نَسَقٍ؟

إِذَا وَزَنَّا بِكِ الأَكْوَانَ مِقْدَارَا

نَبْضٌ لَهُ الشَّوْقُ وَالإِذْعَانُ حُجَّتُهُ

أَهْدَيْتُهُ القَلْبَ إِخْلَاصًا وَإِكْبَارَا

أَحْنُو لَكِ الرُّوحَ "وُرُودًا" لِمَوْطِئِكِ

فَالخُطْوُ أَنْبَتَ تَحْتَ النَّعْلِ أَنْهَارَا

جَنَّاتُ رَبِّ السَّمَا فِي طَوْعِ قُدْرَتِكِ

مَنْ نَالَ مِنْكِ الرِّضَا قَدْ نَالَ أَبْرَارَا

شُقِّي ضَبَابِي بِجَوْهَرِ حُضْنِكِ الزَّاهِي

وَقَبِّلي الهَامَ إِنَّ الوَجْدَ قَدْ حَارَا

كَيْ أُولَدَ اليَوْمَ طِفْلًا مِنْ جَدِيدِ غَدٍ

أَغْفُو لَدَيْكِ وَأَنْسَى الوَقْتَ مِدْرَارَا

تِلْكَ الظُّنُونُ إِذَا جَادَ الحَنَانُ بِهَا

كَأَنَّمَا "الكَوْثَرُ" الرَّقْرَاقُ قَدْ سَارَا


بقلم/ عبد الرحمن الجزائري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق