تَطْبِيلٌ مِنَ اللَّاعَرَبِ
أَأَطْرَبَكُمْ نَحِيبُ الجُرْحِ لَمَّا ... تَعَالَى، وَالحُدُودُ لَهُمْ تُصَدُّ؟
تَدُقُّونَ الطُّبُولَ لِكُلِّ بَاغٍ ... وَفِي كَفِّ الأَعَادِي لَكُمُ يَدُ!
أَشَمِتُّمْ بِالدِّمَاءِ وَفِيضِ قَهْرٍ ... وَمَا أَغْنَى السَّفِيهَ بِمَا يَمُدُّ؟
أَتَلْهُو وَالدِّيَارُ تَصِيحُ ثَكْلَى؟ ... فَمَا بَالُ العُقُولِ بِهَا تَشُدُّ؟
نَسِيتُمْ نَهْجَ مَنْ صَدَقُوا وَصَانُوا ... حِمَى النُّورِ، إِذْ غَابَ المُعِدُّ
هُمُ الأَحْرَارُ لَمْ يَحْنُوا جِبَاهَا ... لِغَيْرِ اللهِ، وَالعِزُّ اسْتَمَدُّوا
وَإِنْ صَارَ "التَّطَبُّلُ" لَهُمْ مَقَاماً ... فَإِنَّ المَجْدَ لِلأَحْرَارِ حَدُّ
لَهُمْ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ ثَبَاتٌ ... وَمَا وَهَنُوا، وَلَا طَالَتْهُمُ يَدُ
أُولَئِكَ قَامَةُ التَّارِيخِ طُولاً ... إِذَا مَا الخَلْقُ فِي وَهَمٍ تَرِدُّ
لَئِنْ غَابَتْ عَنِ الأَنْظَارِ ذَاتٌ ... فَقَدْ بَلَغُوا المَعَالِيَ، وَالمَجْدُ مَدُّ
فَذَرُّوا طَبْلَكُمْ لِلسُّوقِ يَمْضِي ... فَإِنَّ الحَقَّ فِي أُفْقِي يَرُدُّ
سَيَبْقَى النَّهْجُ مِحْرَاباً مَنِيراً ... وَيَخْسَأُ كُلُّ خَوَّانٍ يَضِدُّ
بقلم/ عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق