في جلال الشهر الفضيل
أطَلَّ لِوجهِ الشَّهرِ في الكونِ أنوارُ ... فاهتزَّ بالبُشرِ إيمانٌ وإقرارُ
وافيتَ يا مَعدِنَ الإحسانِ في زَمَنٍ ... تاهتْ بهِ من لَظى الأوزارِ أفكارُ
يا صائِمَ الشهرِ لا تخدعكَ صُورتُهُ ... فليسَ صومُكَ إمساكاً وإفطارُ
لكنَّهُ طُهْرُ نفسٍ من نقائصِها ... وبذلُ جهدٍ بهِ الأرواحُ تَنارُ
فكمْ مِن صائمٍ لم يجنِ مَكرُمةً ... وجُوعُهُ في موازينِ الهدى عارُ
إلهي لا تجعلِ الخُسرانَ مَوعدَنا ... بلْ فوزَ عتقٍ تَقِينا مِنهُ نيرانُ
واجبرْ قلوباً بمرِّ الفقدِ قد فُجِعتْ ... لِمنْ مَضوا والأسى في الصدرِ مِدرارُ
وارحمْ "سلينا" وكلَّ أُمٍّ رَحلتْ ... وجُدْ عليها بجناتٍ وأنهارُ
تقبَّلِ اللهُ مِنّا كلَّ صالحةٍ ... واجعلْ صياماً بهِ الأوزارُ تنهارُ
بقلم/ عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق