وباءُ الأخلاق
أرى الانحرافَ ببعضِ القومِ ينتشرُ
والغِلُّ في أوجُهِ العدوانِ يستطرُ
تجردَ الناسُ من رِفقٍ ومن أدبٍ
فلا الصغيرُ لشيبِ القومِ يعتبرُ
موتُ المبادئِ في الأرواحِ قد فَشى
وجهلُ جيلٍ بهِ الأخلاقُ تنتحرُ
ضاعتْ أواصرُنا في عَصْفِ جفوتِنا
والودُّ غابَ.. فلا صونٌ ولا طُهرُ
يا مَن بكرسيِّ تربيةٍ لكم نَظَرٌ
فالوعيُ جفَّ، ونارُ الزيفِ تستعرُ
كُفّوا عنِ السَّردِ في تاريخِ ماضينا
وعوا العِبادَ.. فإنَّ العقلَ يندحرُ
حكيمُ قومٍ عنِ التغييرِ في صممٍ
والطفلُ في عالَمِ التقنيةِ يُبحرُ
جوالُ كفٍّ طوى خمسينَ مِن عُمرٍ
فالبَونُ شاسِعُ، والإدراكُ يحتضرُ
إن لم نُقومْ سلوكَ الناسِ في عَملٍ
ضاعَ البقيةُ.. لا تُبقي ولا تَذرُ
بقلمي/ عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق