بلادي
بلادي، كل شيء فيها غير مقبول. فلا يُسأل القاتل، بل يُسأل عن سبب موت المقتول.
من وجع بلاد يصيبك الذهول، فلا يأخذ برأي العاقل، بل يأخذ برأي المجنون والمهبول.
كل شيء في بلادي غير معروف. فحكم يسأل، وشعب لا يعرف من أين تأتي لمشاكله بحلول.
وحبيبتي تريد أن تعرف جديدًا، وماذا سأقول. وأنا واقف أمام جمالها، أصابني التعجب والذهول.
وأه، من عينيها ورموشها، كأنها سيف، وذلك السيف من غمده مسلول، ويريد أن يعرف ماذا سأقول.
ومن وجنتيها تعرف القبول أم غير القبول. وقبلت منهم تعيدك من قديم الزمان أو زمان مجهول.
دعيني أحبك سرًا، فلا بد أن يُكشف حبنا يومًا، وتعرف الناس أنني أنا من كان مع القاتل والمقتول.
وعلى صدرها رأيت شمسًا تزول، وإذا نطقت شفتيها، فإن جميع تهم الأرض وجرائمها عنها انا مُسَوَّل.
الليل في حبها يقصر ولا يطول، كأبساتين وسهول شعرها الطويل إلى خصرها، وهو أسود ومجدول.
أتساءل ماذا أقول، وفي عيونها آلاف رجال مقتولين، وكل يريد منها القبول ويبحث عن الحلول.
جميلة هي، والجمال لا يعرف ماذا يقول، وكل من أراد وصفها وقف أمامها مدهوشًا ومذهولًا.
يا أمة النبي محمد، ألم يأتِ على لسانه أنه آخر زمان الدجال مقتول تحت قدمي عيسى الرسول؟
ويَا جُوج ومَجُوج، أليس لهم موعدٌ لظهور، وتَتَغير الأيام والفصول، وشمسٌ من مغربها ستشرق؟ أليس كذلك؟ لم يُخبرنا ويقول:
لو كان عشق الجمال بالمال يُشترى، لكانت زليخة بملكها جمال، وقلب يوسف الرسول ينال.
بلادي، سكانها عشقوا الهجرة والترحال، وأنا مع حبيبتي، كرهت الحرام، وعشقت من أجلها الحلال.
في رأسي ألفٌ سؤال وسؤال، أريد أن أعرف من نوى القتال، ومن مثلي في العشق، فقالت ما قالت.
بلادي فيها كل شيء يشترى بالمال، ويعطونك جوابًا دون سؤال، وحبيبتي امرأة ليست حقيقة، بل رسم خيال.
ولا أدري ما الفتوى في حبها، أهو حرام أم حلال، وهي ليست حقيقة، وهي سلطانة على حسني وجمال.
أنا المودة التي بأي ذنبٍ قتلت، وعلى الأكتاف حملت، وبي موتها رفضت، وعن سبب موتها دمها سال.
بلادي تعشق الجمال، ونساها تريد حلال، وقلبي حقيقةً تلك فتاة بحسنها ما نال.
الشاعر: أحمد ميشو
Ahmed mashi
@الجميع
29/1/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق