نُورُ الصِّيَامِ وَذِكْرَى سَلِينَا
أَتَى رَمَضَانُ وَالأَشْوَاقُ تَسْرِي
تَضيئ بِنُورِهَا غَسَقَ اللَّيَالِي
عَلَى أَعْتَابِهِ نَادَيْتُ أُمِّي
وَدَمْعِي فَوْقَ خَدِّي فِي انْهِمَالِ
"سَلِينَا" يَا ضِيَاءَ الرُّوحِ كُونِي
شَفِيعِي عِنْدَ رَبِّي فِي السُّؤَالِ
فَأَنْتِ الصَّوْمُ فِي طُهْرٍ وَنُبْلٍ
وَأَنْتِ الْبِرُّ فِي أَسْمَى الْخِصَالِ
رَحَلْتِ إِلَى رِحَابِ اللهِ طَوْعًا
وَمَا رَحَلَتْ صِفَاتُكِ مِنْ خَيَالِي
وَفِي وَقْتِ الأَذَانِ أَرَاكِ طَيْفاً
يُؤَانِسُ وَحْشَتِي بَيْنَ الظِّلالِ
عَلَى سُفَرِ الموائد في حضور
يَغُصُّ بِفَقْدِهِ عَذْبُ الزُّلالِ
وَكُلُّ عَطَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ دُونٌ
إِذَا قِيْسَتْ يَمِيْنُكِ فِي النَّوَالِ
لَكِ الدَّعَوَاتُ فِي السَّجَدَاتِ تَهْمِي
بِأَنْ تَرْقَيْ مَرَاتِبَ ذِي الْكَمَالِ
أَيَا رَبَّ السَّمَاءِ أَنِلْ ثَوَاباً
لِأُمِّي فِي المَقَامِ وَفِي المَنَالِ
وَأَسْكِنْهَا الْجِنَانَ بِرَغْدِ عَيْشٍ
وَأَلْبِسْهَا ثِيَابًا مِنْ جَلَالِ
بقلمي: عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق