الثلاثاء، 13 يناير 2026

فلو كان له يدا/بقلم كريم زيدان مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 1


فلو كان له يداً

لعانقَ حُلمَها سُلَّمَاً


 الي السماءِ


لضمّها اليْهِ في المساءِ


 والمائدة


ولو كان لهُ فماً


لتوحّدا معاً في النّبرِ  


       كأنهما

 ـــصوتانِ في شفةٍ واحدةــــ


ولو كان له عينانِ 


لرآي مالا نراهُ


ولو كان لها حُبًا


فأنيَّ قتلناهُ


   2

يصرخُ الكمانُ لأنّهُ 

في الركنِ منسيَّ


أو  ربّما عَـلا 


 بحّةَ صوْتهِ


 نايُ فبكّاهُ


ولانَ عودَهُ واخشوشنَ 


الصوتُ فيهِ


وفي رئتيهِ منفاهُ


بكي  دمعاً 


من التحنانِ


في سقفِ أغنيةٍ


     ودمعُ لنا


في القلبِ خلّاهُ


فوا سهْماً رُمَيَ


 بدون قصدٍ من


   مختالةٍ أنثي


 فأصابَ مرماهُ


رافقتهُ حنا يدِها


 واستشفّتْ صٓدرَهُ


 شبقاً من الموجِ


يعلوا ويهبطْ 


في موسيقاهُ


كُلّما اتكأتْ  بنهديها

 علي رأسهْ


بمنديلٍ لها 


نما وجْدُ في فيهِ أدناهُ


وكلما مرّتْ بإصبعِها


 بخمسِ زنابقٍ دمِهِ


 اغرورقتْ بالنورِ عيْناهُ


ويا حُبُّ أما يكْفيكَ


 تنهيدةُ إمرأةٍ


لتمحوَ جراحَها الآهُ


فكنتَ النحلَ في دمِها 


ونصفَ كأسَها الثاني


فلا تسلْ لها خمراً

فتُخجِلَها


وتمثالاً  كسرناهُ


فما أحلكَ الليلَ حِنّاءً عليَ

       شّعرِهـا


وعينانِ تتسعانِ

 كنافذةٍ للمدي


 تقولانِ لها الّلهُ


كريم زيدان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق