السبت، 10 يناير 2026

النسيان والغفلة/د احمد محمد شديفات مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 بسم الله الرحمن الرحيم

النسيان والغفلة والانشغال في أمور الدنيا وخاصتك وتقصيرنا في إظهار محاسن ما ورد في القرآن الكريم والدعوة اليه، ونحن من قيدنا انتشار عالمية الإسلام ورسالته في جانب واحد قام به علماء أجلاء في باب العبادات والتفسير والعقيدة ...

فالقرآن مباحثه في مجالات شتى بدأ من الذرة وانتهاء بالمجرة فالكون وما فيه من مخلوقات وبحار وسموات وأرضين طلب الخالق النظر فيها

"قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..."101 الأعراف

"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ"27 فاطر         

"... وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ "22 الروم 

هذه الجوانب تحتاج بحثا من خلال مختبرات ومعامل  تطبيقية وجمعيات علمية تخصصية لبيان جمال وإتقان ودقة ما ورد في القرآن ، ولا ننتظر حتى يأتي اكتشاف علمي جديد فأول ما نفاخر أن القرآن الكريم قد تحدث عن ذلك الأمر، فهذا منتهى العجز؟

هل تعلم أن أمتنا العربية الإسلامية مدانة أمام العالم في تقصيرها وانشغالها في الثروات والنفط والغاز والطاقة والأحزاب والانقلابات والبحث عن الديمقراطيات الفاشلة وغفلت عن واجب تبليغ ونشر محاسن دينها للعالم أجمع...

هذه الانكفائية المريضة هي التي جعلت الأمة الواحدة أمما تحت مسميات وعقائد شتى ونسيت مهمتها ووحدة عقيدتها ونشرت الحروب بين ابناءها واكتفت بترسيم عقيدتها وفق  حدودها المرسومة...

مما أثلج صدور  ولاة أمرها وأعداءها على حد سواء على مبدأ فرق تسد فالإسلام حضارة ومدنية وثقافة واجبة النشر والتسامح والفضائل،

مما يستدعى وجود علماء وباحثين يرقبون الله في علومهم وأبحاثهم في الدرر المكنونة في القرآن "...إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ..."28 فاطر 

ولغياب البحث العلمي ووسائله فقد تم تفشيله في مشاريع لا تغني ولا تسمن من جوع وقد تم الاهتمام بما هو أدنى وترك ما هو أفضل وخير ، وكثرت الاحتفالات وقننت العبادات وشاعت المناكفات وغذيت الفتن وانشغال الناس بالأمور التافه والمهرجانات  التي لا تسمن ولا تغني من جوع.. وهذا غيض من فيض. فلا عزة لكم إلا في الإسلام...             

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق