غصة السر
أداري نزوفاً والجراحُ تصيحُ
وبين حنايا الروحِ باتَ ضريحُ
رحلتَ بلا صوتٍ ولا ردِّ مأتمٍ
وفي صمتِ داري غصةٌ وشروحُ
نعيشُ مع الأوغادِ في ظلِّ منزلٍ
. .بهِ الروحُ تبكي والوفاء شحيحُ
أرى الظلمَ يزهو بالفجور بسطوةٍ
والنبض يخفت والعليلُ جريحُ
تـركتُ جـوارَ الـغادرينَ ومكرهم
ولـي فـي مـلاذاتِ الـخـفاءِ نـزوحُ
أبثُّ سـوادَ الـثكلِ نـقـشاً وبـسمةً
ومـا لـي سـوى صـمـتِ الـقبور مـريحُ
أفـرُّ مـن الـوحـشِ الـذي ضـاقَ ذرعُـه
إلـى حـرفـيَ الـمـخنوق فـهـو يـبـوحُ
عزائي بمن يعلمْ خفايا ما جرى
إذا حانَ حشرٌ وانجلى التلميحُ
أسائل نفسي كل يوم وليلة
وإلى متى ركب الظلام يلوح
أدموا فؤادي بعد فقد سلينتي
كم أوسعوها دائما تجريح
وهي التقية والنقاء رداؤها
ولها بكل المكرمات صروح
ذهبت لتشكو للعظيم ظلومها
واليوم إني منكم المذبوح
بقلم..عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق