مُنَاجَاةُ الأَرْوَاحِ: سَلِينَا وَهُدَى
سَلِينَا:
أَنَا الصَّبْرُ الَّذِي مَلَّ انْتِظَارِي
وَحرق الظُّلْمُ أغصاني و دَارِي
هَجَرْتُ النَّاسَ كَيْ أَنْجُو بِرُوحِي
تلمست الذي يهوى مساري
هُدَى:
أَنَا المَوْجُوعَةُ التِي ذَاقَتْ مَرَارًا
وَعاثت لي نهاية في دَيارِي
أَرَى جُرْحِي بِمِرْآتي وعيني
وَيَخْنُقُنِي بِمَنْفَايَ انْكِسَارِي
تريد مساءتي وتنال قدري
وتأخذ هيثمي وتزيد ناري
سَلِينَا:
صَنَعْتُ مِنَ التصبر لي رداء
وكان الإلف فيها كالإذار
رأى حزني يبوح له بسري
فأخفى لوعتي وهفا لداري
فكنت به بعدن عند ربي
مكافأتي وياحسن اختياري
فبعد العسر يأتيني بيسري
وبعد الكرب فرج بانتظاري
هُدَى:
رَأَيْتُ بولدك العسل المُصَفَّى
فَأَطْفَأَ بِالوَفَاءِ لَهِيبَ نَارِي
أَعَادَ لِيَ الـحُقُوقَ بِكُلِّ عَدْلٍ
.. كَأنَ الفَجْرَ أصبح بانْتِظَارِي
سَلِينَا:
إِذًا أسدى بِخَيْرٍ ذاك ظني
تَرَكْتُ "ابْنَي " كمقـتَصُّ بثَارِي
يرد لك الحقوق بكل نبل
وَتِلْكَ بَرَاءَتِي مِـنْ كُـلِّ جار
بقلم عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق