الأحد، 25 يناير 2026

زارنى طيفها/الشاعر احمد ميشو مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 زارني طيفها

زارني طيفها عند المساء وأخبرني أنه سيكون قاسيًا هذا الشتاء، ومن قليلٍ من سيحتمل البرد وينازع على البقاء.


وأخبرني أن المطر سينهمر بغزارة وهو يسقط من السماء، وسيكون قاسيًا جدًا جدًا هذا الشتاء.


وأخبرتني تلك التي تزورني كل يوم بأن الحب في حياتي انتماء، وأنني كريمة في تضحيتي وعطائي.


أنا صامت واستمع لكلامه، وكأنني لبست ثوب الغباء.  

لكن أصدقكم القول، جمالها فتني، فهي أجمل ما رأت عيون من النساء.


أخبرتني بكل شيء عن مستقبلي وحياتي، وعن ذكرياتي، لم تترك شيئًا إلا وأخبرتني عنه، منذ البداية من الألف إلى الياء. 


سيدتي، من أنتِ؟ جُوبيني بكل رجاء وبكل كبرياء، هل يحتاج حبي لكِ إلى مزيد من العطاء أم إلى ولاءٍ أكثر؟


أرى من عيونك سيدتي نجوم السماء، وأرى الغيوم محملة بأمطار الشتاء، وأرى نفسي أمامك أذكاء الأذكياء.


وأرى بياض الثلج في خديكِ، كم تكون اللوحة جميلة وقد كُتب على الثلج باللون الأحمر ولون الدماء.


اليوم بدأ الشتاء، والأرض أصابها الظمأ، تناجي رب السماء، وأنا أمامها، عيونها تبحث عن الماء.


أتقبل بهذا يا معشر الرجال والنساء؟ كيف أحتمل هذا وهو طيف في المنام؟ كيف أجيب، يا أستاذتي، من الدُبَاءِ؟ 


إن أشعار العاشق تخاطب أميرة من النساء، تقدم بكل وفاء واستثناء، تكون حروفها قصيدة تُثبّت لي انتمائي.


في أول يوم من فصل الشتاء، أقدم لمحبوبتي المجهولة طلباً بحقي في الانتماء إلى السماء.


وأنا جاهز لتقبل العذوبة وكل أنواع البلاء، مقدراً أن يظل طيفها يزورني كل يوم عند المساء.


فحبيبتي ليس لها مثيل بين النساء، هي بالجمال استثناء، ومن حقي معها أن أطلب وجودي والبقاء.


أشتاق إليها وهي معي، كم يشتاق الناس لصيف في شتاء، عندما تشدّد البرد، يتجمد في الأرض الماء. 


زارني طيفها عند المساء، وخبرتني عن قسوة فصل الشتاء. وقفت تخبرني بكل أدب وحياء


 أنني امرأة مثل أغلب النساء، تربيتُ على الصدق والوفاء، وأنتَ كتب الله عليك في حبي أن تذوق الشقاء. 


فهل أنت جاهز لي هذا البلاء، يا أجمل امرأة؟ أتقبل كل شيء، المهم أن يبقى يزورني طيفك عند المساء. 


كان قاسياً علينا هذا الشتاء، فمتى ينتهي ليُعلَن لها العشق والحب، وإعلان الطاعة والولاء؟ 


زراني طيفها عند المساء، جاءت تخبرني أن الحب جميل كيفما قُدّمَ بذكاء أو بكل غباء. 


سأزرع حول بيتها بساتين زهر، تفوح عطرها في الهواء، ويشم رائحته أهل الأرض وأهل السماء. 


الشاعر أحمد ميشو 

Ahmed mashi 

@الجميع



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق