الجمعة، 11 نوفمبر 2022

لا تخبرينى/الشاعر أحمد مرسي مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 لَا تُخْبِرِينِي

***********

لَا تُخْبِرِينِي أنَّ قَلْبَكِ قَدْ شَدَا

أوْ أنَّ طَيْفَ الحُبِّ عَنْدَكِ قَد بَدَا

وَتَلَأْلَأْتْ عَينَاكِ مِنْ طرَبِ الهَوَى

لَمَّا عَزَفْتِ اللَّحْنَ فِيَّ تَنَهَّدَا

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ فَجْرِيَ هَا هُنَا

أوْ أنَّ عُمْرِيَ بَاتَ فِيكِ مُسَهَّدَا

يَا طِفْلَتِي إنِّي أسِيرُكِ فَاعْلَمِي

أَنَّ الجَمَالَ بِمُهْجَتِي فَاقَ المَدَى

عَيْنِي تَرَاكِ مَعَ الجُفُونِ فَرَاشَةً

وَالعِطْرُ فاَحَ عَبِيرُهُ وَتَوَدَّدَا

قَدْ كُنْتُ قَبْلَكِ فِي غَرَامِي تَائِهًا

لَمَّا رَأَيْتُكِ صِرْتُ فِيكِ مُغَرِّدَا

أَحْبَبْتُ فِي عَينَيكِ سِحْرَ جَمَالِهَا

وَشَرِبْتُ خَمْرَ العِشْقِ كَيْ أتَزَهَّدَا!

وَبَدَا نَسِيمُكِ فِي دُرُوبِي دَوْحَةً

شمْسًا وَبَدْرًا فِي الحَيَاةِ وَمَوْعِدَا

فَمَتَى تُنِيرِينَ الشُّمُوعَ بِظُلْمَتِي؟!

وَمَتَى يَصِيرُ الحُبُّ فِيكِ مُؤبَّدَا؟!

هَلْ يَسْتَجِيبَ النَّبْضُ إذْ رَاوَدْتِهِ

أوَ صِرْتُ فِي مِحْرَابِ ظِلِّكِ عَابِدَا؟!

لَمَّا رَأَيْتُكِ فِي صَبَاحِي وَمْضَةً

فَانْشَقَّ نُورُ الفَجْرِ عِطْرًا سَرْمَدًا

إنِّي عَشِقْتُ الرُّوحَ فِيكِ فَنَادِنِي

لِأُصَارِعَ الأَمْوَاجَ فِي يَومِ النِّدَا

هَيَّا لِنَكْتُبَ سَطْرَ عَشْقِ مُتَيَّمٍ

قَدْ كُنْتُ قَبْلَكِ فِي الغَرَامِ مُعَانِدَا

إنِّي أَرَاكِ مَعَ الوِصَالِ مَلِيكَتِي

وَحَبِيبَتِي بَلْ وَاحَتِي عِنْدَ الرَّدَى

كُونِي كَمَا شَاءَ الهَوَى وَتَدَلَّلِي

فَنِدَاءُ قَلْبِي فِيكِ صَارَ مُؤَيَّدَا

قَدْ صِرْتُ أركُضُ فِي فَضِائِكِ عَاشِقًا

أَهْوَى النُّجُومَ فَلَا تُمَاريِنِي غَدَا

هَيَّا افْتَحِي بَابَ الشَّهيقِ لحُبِّنَا

لَا تَعْزِفِي دَمْعًا بِأَنَّاتِ الصَّدَي

والآنَ تَكْتَمِلُ الحياةَ بِشَاطِئِي

لا تَجْعَلِي شَمْسِي تَغِيبُ مُجَدَّدَا

قَلْبَانِ فِي زَمَنِ الهَجِيرِ تَلَاقَيَا

وَتَرَدَّدَا وَتَعَاهَدَا وَتَوَاعَدَا

هَيَّا اعْزِفِي لَحْنَ المَّحَبَّةِ بِيْنَنَا

صَحْرَاءُ قَلْبِي زَانَهَا عِطْرُ النَّدَى

فَالحُبُّ نَبْضِي والمَشَاعِرُ جَنَّتِي

رُدِّي عَلَى قَلْبِي النِّدَاءَ لِيَسْعَدَا

***********************

شعر / أحمد مرسي 

******************


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق