(رحمةٌ للعالمين)
على بساطِ الرضا سارتْ مواكبُنا
تستافُ من هَديِهِ رُوحًا إذا عَتُمَتْ.
يا سيدي يا رسولَ اللهِ ما خَبَتْ
فينا المآقي ولا الأشواقُ قد سَئِمَتْ.
أنتَ الرؤوفُ إذا ضاقتْ بنا سُبُلٌ
وباليتيمِ وبالأسرى، لهُ رَحِمَتْ.
كم من جَبينٍ على أرضِ الشقاءِ هَوَى
فأنتشلَتْهُ يدُ المختارِ فابتسمَتْ.
ما كانَ في غَضبٍ، إلا نصيحتُهُ
تُزجي النفوسَ إلى دربٍ بهِ سَلِمَتْ.
تلكَ الشمائلُ كالروضِ المُعطَّرِ ما
مسَّتْ فؤادًا بهِ الأحزانُ قد رُسِمَتْ.
فالنخلُ في يثربٍ يحنو على قَدمٍ
ما كانَ يُؤذي ترابًا، يومَ قد وطأتْ.
والمرأةُ العجفاءُ إن نادَتْ يُجيبُ لها
روحٌ من الخُلُقِ الميمونِ قد نَمَتْ.
لا سلطةٌ عنده إلا محبتُهُ
قانونُهُ العدلُ، والأحكامُ قد حُسِمَتْ.
يا ناظمَ الشِعرِ في مدحِ الهُدى ابتهلْ
فالشمسُ في سيرهِ للخيرِ قد أزِمَتْ.
واجعلْ فؤادَكَ مِحْرابًا يُصلِّي على
نورٍ بهِ كلُّ آلامِ الورى انتَقَمَتْ.
صلّى عليكَ إلهُ العرشِ ما خفقتْ
قلوبُ قومٍ إلى الرحماتِ قد سَمَتْ.
بقلم/ عبدالرحمن الجزائري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق