بسم الله الرحمن الرحيم
نزع البركة
البركة إحساس الإنسان بالمتعة والفائدة والاستقرار وراحة البال والاطمئنان والسكون والرغد والراحة النفسية والجسدية في شؤون حياته كلها ...قد يعترض معترض فيقول منغصات الحياة كثيرة بين مرض وصحة وغنى وعوز وحاجة وفقر...هذا واقع لا ينكره عاقل، إلا أنه رغم ما ذكر الإنسان فيما رزق فيه من مال مثلا يجد فيه متعة ولذة في الأنفاق به على نفسه وأهله ويتصدق منه والآخر بنفس الظروف يعيش في كد ونكد وضيق وعوز وقد يملك أكثر من الأول أعتقد أن الأول سلم أمره لله وأطمئن على ما رزقه الله فطرح له البركة في النماء والرضا والقناعة على خلاف الآخر...
خذ مثال في استغلال الوقت بما ينفع الإنسان فالوقت منحة وهبة للإنسان وتضييعه جريمة بحق صاحبه وأثر ذلك على الكون كله وتضييعه بمحض إرادتك حاول أن تستفيد من وقت عمرك قدر المستطاع، فكم يتم هدر وقتل فرص الوقت دون جدوى أو فائدة فتمر الأيام كالسحاب صفحات من عمرك فاتت همل دون عمل ؟ إذن إملاء الوقت بغنائم تعود عليك بالخير ولك بالذات أولا ومن تعيش معهم ثانيا عندها تشعر بالراحة بعد التعب وتتأسف على ما فاتك دون أن تسجل لك سطر في الحياة فيذهب يومك أدراج الرياح ،وعندها تتبجح ما فيه وقت ولا بركة ولم أجد عمل أنت المسؤول عن التقصير فالبركة حركة وإشارة منك نحو الكون فأنت من تصنعها؟
إذن أهم شيء في حياة البشر الاستفادة بما وهب الله لك من عقل مفكر وقلب مطمئن بالله والعلم التام أن حركة الكون وما فيه كله مسخر لك - -"رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا"66 الإسراء
والاطمئنان النفسي والتسليم لله" وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا"39 الكهف
كتبها الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق