الأحد، 16 نوفمبر 2025

شنطة ابويا/الشاعر حمدى توفيق مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 ( شنطة أبويا )     

.....................

أنا لما كنت ...... صُغير 

كنت بشوف أبويا شايل 

شنطة (صغيرة)بس تحَير

كنت أسأل نفسي ١٠٠مرة

إيه جواها... وإيه الداعي

هي معاه وهو ... معاها

ولو فرضاً ونساها ف حتة

شكله بسرعة قوام يتغير

وفضلت أسأل وأسأل وأسأل

ولماَ كبرت فضل البال 

بيها ... متحَير

شنطة أبويا عالم تاني

من الأسرار 

بيتهيألي اللي غيره

هيلمسها هيخش النار

شنطة أبويا عَالم

 تاني .... ممنوع 

ليه .... الزوار

تحسها منفوخة ( ومكتظة)

وكأن جواها جيش

بيحارب بيه الكفار

ومات أبويا وخلصنا كل

مراسمنا وجوانا الحزن

بيألمنا .. لكن الشرع

يقول .. يتلم عياله ونشوف

تركاته وأمواله ونقسمها

قبل الورث مايقسمنا

وخلصنا كل أمورنا وفضلت 

شنطة أبويا ... روحتلها

وأنا قلبي كان بيدق

بسرعة وكأني مش قادر 

أشيلها مع إنها في حجم

الإيد ... لكن حسيتها

تقيلة عليا .. بجد

فيها إيه؟  ... ومهتم كان.

بيها ليه؟

يمكن فيها دولارات 

وملايين جينهات وجايز

سندات .. وشهادات إستثمار

وكل عيوننا مبرقة

كبار  ... وصغار 

وفتحت الشنطة ولقيت

فيها سبحة ومصحف

وكتيب للأذكار ... وشهادات

ميلادي أنا وإخواتي 

وصورنا وإحنا ... صغار

ومفاتيح شقتنا ونيشان

كان واخده وهو حكمدار

وصورة لجدي في شبابه

أيام عِزُه واقف زنهار 

في لحظة ... إتعجبنا

من بعد كتير تفكير 

فات وتعبنا

أتارينا كُنا لابويا أغلى

إستثمار ...!

......

بقلمي

م. حمدي توفيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق