جنة العهد
( ما بيننا سرٌّ لا تحطمه الرِّمَمُ)
سَيَبْقَى مَا بَيْنَنَا، لَيْسَ الهَوَى اِسْمَاً وَلَا مَعَارِفَ مَرَّتْ أَوْ لَهَا قِيَمَا
وَلَيْسَ صُحْبَةَ دَرْبٍ قَدْ أَطَلَّ بِهَا، بَلْ جَنَّةُ عَقْلٍ قَدْ خَالَطَ الحِكَمَا
مَوْجٌ مِنَ الهَادِئَاتِ، نَارُهُ بَرَدَتْ، شَوْقٌ عَظِيمٌ أَبَى أَنْ يَعْرِفَ السَّأَمَا
عَلَاقَةٌ جَاوَزَتْ حَدَّ العِتَابِ، فَمَا عَرَفَتْ رُكُونَ الشَّكِّ أَوْ نَبْضَةَ الأَلَمَا
قَدْ فَاقَتِ الحُبَّ فِي تَصْنِيفِهِ عُمْقاً، تَجَاوَزَتْ جَاذِبِيَّاتِ الهَوَى وَسَمَا
شُعُورُنَا مُكْتَشَفٌ، لَمْ نُعْلِقِ اِسْمَهُ، كَمَوْلُودٍ نَحْنُ صِرْنَا مَنْ لَهُ اِبْتَسَمَا
لَا يَقْتُلُ الإِهْمَالُ مَا بَيْنَنَا أَبَداً، وَلَا يُحَطِّمُهُ غِيَابٌ قَدْ أَتَى حِمَمَا
مُعَادَلَةٌ صَعْبَةٌ حَلُّهَا لَنَا بَدَتْ، وَيَسْتَحِيلُ عَلَى الغُرَبَاءِ أَنْ تَفْهَمَ الرِّمَمَا
عُنْوَانُهَا رَاحَةٌ، وَالعَفْوُ مَوْطِنُهَا، شُعُورُهَا مُسْتَدَامٌ يَبْلُغُ القِمَمَا
حَتَّى وَإِنْ فَارَقَتْ أَرْوَاحُنَا جَسَداً، سَيَبْقَى العَهْدُ مَوْصُولاً وَمُلْتَزِمَا
فَلَيْسَ نَحْتَاجُ شَيْئاً قَدْ يُقَالُ، فَمَا يُتَرْجِمُهُ الفِعْلُ سِرٌّ لَا يُقَالُ فَمَا
بقلم/ عبدالرحمن الجزائري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق