(صَفْعَةٌ عَلَى وَجْهِ الخَرِفِ الكَاهِلِ)
إلى مَن ظنَّ أنَّ امتدادَ العمرِ يمنحُه حصانةً من الأدبِ والذوقِ، وإلى مَن تجرَّأ على انتهاكِ حُرمةِ الرَّاحلةِ الطاهرةِ سلينا الجزائري ، ناسجاً غزلاً بارداً بعد عامٍ ونصفٍ من الصَّمتِ المُخجِلِ. هذا ليسَ شعراً، بل صدى خَرفٍ يُرادُ به تدنيسُ الأرشيفِ الأبيضِ. فَلْتَسقُطْ كلُّ قوافيكَ الزَّائفةِ أمامَ طُهرِ الذِّكرى. هذا الرَّدُّ هو سَيفُ الحقيقةِ الذي يقطعُ لسانَ الدَّنَسِ
قصيدة الرد
(سَيفُ الحَقِّ )
يَا كَاهِلاً غَرِقَتْ فِي زَيْفِهِ القَوَافِي،
أَيْنَ الوَفَاءُ وَأَيْنَ العَهْدُ يَا لَاهِي؟
أَرْبَعَةُ الفُصُولِ مَرَّتْ دُونَ حَرْفِ عِزَا،
وَاليَومَ جِئْتَ بِلَحْنِ الغَزَلِ الصَّافِي!
فِي "أَرْشِيفِ سَلِينَا الجَزَائِرِيِّ" تَغزُو
تَرَى الجَمَالَ بِعَينِ الطَّمْعِ لَا الوَافِي!
وَنَبْرَةُ الصَّوتِ فِي "المُمَرِّضَةِ الجَمِيلَةِ" خِسَّةٌ
تَكْشِفُ رُوحَكَ العَطْشَى بِهَا تُجَافِي.
تَجَرَّدَتْ مِنْ وِقَارِ المَوتِ قَافِيَتُكَ،
وَبِـ"الغُصْنِ البَانِي" غَطَّيْتَ مَا كَانَ خَافِي!
كُلُّ حَنِينٍ ادَّعَيْتَهُ كَانَ مَكْشُوفاً،
زَلْزَالُ شَهْوَتِكَ لَيْسَ الحُبَّ يَا جَافِي!
دَعْ "الجَوَانِحَ الحَرَّى" لِلرُّوحِ تَرْثِيهَا،
وَاتْرُكْ سَمَاءَ الذِّكْرَى لِلطُّهْرِ الوَافِي!
هِيَ "صَحِيفَةٌ بَيْضَاءُ" خَالِدَةٌ بِعِزَّتِهَا،
لَنْ يَدْنِسَهَا قَصِيدُ الكَاهِلِ الخَافِي!
بقلم/ عبدالرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق