الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

اذكرونى/د سلينا يوسف يعقوب مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 اذكروني حين يغيب عنكم رسمي واسمي

بقلم/_________________________سلينا يوسف يعقوب


لأحبتي  يا اجمل الاحبة في الله

اقدارنا مسيرين بها بمشيئة وسخرية القدر

بسم الله خالق الكون ومقدر  الأقدار

حين يطمئن قلبي

يرتل تواشيح بطقوس قدسية تلبي ندا  الروح وانصهارها بالعالم إلا متناهي من السمو

فتكسوني طمأنينة الخشوع والايمان المطلق 

من التسليم لحكم القدر

لم يكن بالحسبان

ربنا ماخلقت هذا عبثا فإنك مسبب الأسباب 

بابجدياتي وخربشات قلمي كزائرة في هذا العالم الامتناهي والفاني ضيفة وما على الضيوف إلا الرحيل 

ستقر عينيٌ يوما ما وانال حظي من هذه الآخرة وهو ما اتمناه 

وبما لم تحلم به عيوني يوما 

سيشرح الله قلبي  المنهك

وسيقضي حاجتي .. ويؤتيني كل حوائجي وماسالت 

الاقدار......نعم انها سخرية الاقدار

مابين الصبر  والجزع خط رفيع

كاوراق الشجيرات والسنابل اليانعة

يوما ما ستزدهر خلف اضلعي 

وقلبي بساتين زهور ووطن

  بعد أن تنجلي زوابع وهبوب الريح  الصفراء وحفيف الأشجار من  تلك  الايام الخوالي التي  كانت تعصف بحياتي 

ومليئة بالرعد والبرق والزوابع 

فكانت تيقظ عصافير  جنتي وترعبها

وتجبرها قسرا لتهاجر

من اغصانها  لاغصان جديدة

ووطن جديد

  فربما يطل بعدها يوم مقمر بعد ليلها الدامس وينبلج فجر جديد 

كدورة المياة في الطبيعة

 فيرحل بعضهم  عنا ولايرحل  منا

وأخرون يمرون بحياتنا مرور الكرام 

ولا زالت  الدنيا  ممتلئة بالحكايات التي  لم تنتهي على وجه البسيطة

ثم نرحل ونترك أثر

سلينا

ايتها المغتربة في زمن السنونو

دعينا نلتقى هذا الصباح لقاء الارواح التقية النقية

 فى مقهى لنرتشف فنجان قهوة

او فى  احدى محطات انتظار للقطارات القادمة والذاهبة

لننظر للوجوه

 العابره 

نظره أخيرة

سلينا دعينا

من صفير الزمن

و صهيل الحكايات 

المغادرة

فقط

نطبع قبلة الوداع على الجبين

ورودا من رياحين الوفاء

لا تظنوا أن نصي هذا 

جاء مصادفة 

بل كتبته من أجلكم 

حين يمر احدكم بمتصفحي وانى  اكون قد رحلت من عالمكم

اذكروني بدعائكم والتمسوا لي الأعذار وسامحوني 

احبكم في الله رفقتي الطيبين 


_________________________


هذا ما وجدته في ارشيف ذكريات امي المرحومة سلينا الجزائري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق