الاثنين، 10 أكتوبر 2022

حسبى وحسبك/الشاعر وصفى تيلخ مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 حســبي وحسـبُكِ 

شعر:وصفي تيلخ


بدرٌ تلألأَ في السّمــــــاء كأنه

------------------------ وجه الحبيبة قد بدا مُتَبسِّما


هو وجهكِ المحبوب يقتحم الدّجى

----------------------- ليصير صبحاً للحياة ومَعْلَما


يا من خطرْتِ ونور وجهكِ قد بدا

------------------------عِقْداً من الدّرّ النّقيّ منُظّما


وهدىً نسير بنوره مهما طغى

------------------ فيض الظلام وطال أكناف السّما


يا أيها الأمل الذي نرنو له

-------------------- لولا الحياء نطقتُ باسمكِ دائما


أهفو إليك بكلّ ثانية أنا

----------------------- ويهيم قلبي في رؤاكِ مُتيّما


فدَعي الحياة تدبّ في أرواحنا

------------------- حسبي وحسبكِ في الحياة تألُّما

                                ***

خطَرَتْ وكان الأسودان رداءها

-------------------- حطّا على نبْضِ اللّجين فَسَلّما


شعَرٌ كموج الليلِ أسْودُ حالكٌ

----------------- سلَب الجمال من الحرير وقد همَا


من حول وجهٍ ظالمٍ بجماله

----------------------- سبحان ربي ما أرقّ وأنعما


هذا جمالٌ ليس يعرفه الوَرى

--------------------- كالحُورِ أنتِ وأنتِ أعذبها فَما


شفتاكِ وردٌ في حديقة شاعرٍ

---------------- عشِق الجمال ونور وجهكِ واللمى


وهفا إلى نبع الحياة وظنّه

----------------- مَن نال وِِرْدَكِ ليس يدركه الظّما


نطَقَتْ فسار حديثها وكأنه

------------------- هَمْس الزّهور إذا أرَدْنَ تَبَسُّما


قالت تبارك من تجلّى صُنعُه

------------------- جمَع الجمال بِشَخصِنا وتَكرّما


فشكوت من حبٍّ أتى مُتوَهّجا

----------------- من نظرةٍ سكَن الفؤاد وقدْ نَما

د. وصفي تيلخ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق