الاثنين، 20 أبريل 2026

تب القريض/بقلم عبدالرحمن الجزائرى مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 تَبَّ القَرِيضُ 

إِذَا هَانَتْ مَبَانِيهِ


أَفِي الرُّؤَى نَفَثَ الشَّيْطَانُ مَا فِيهِ؟

أَمْ ضَلَّ ذُو الشِّعْرِ وَاغْتَالَتْ مَعَانِيهِ؟

أَأَنْتَ مَنْ كُنْتَ لِلآدَابِ مُتَّكَأً؟

وَاليَوْمَ صِرْتَ لِأَهْلِ السُّخْفِ تَحْكِيهِ؟

تَلْهُو بِرَمْزٍ غَدَا لِلخُلْدِ مُرْتَحِلاً

بَاعَ الحَيَاةَ لِرَبِّ العَرْشِ شَارِيهِ

مَنْ قَارَعَ الجَوْرَ بَأْساً غَيْرَ مُنْكَسِرٍ

تَأْتِي بِزَيْفِ "الذَّكَاءِ" الغَثِّ تَهْجُوهِ؟

رَقْصُ السَّفَاهَةِ لَا يُعْلِي لَكُمْ قَدَراً

بَلْ يَهْدِمُ الفَخْرَ مَنْ ذَلَّتْ أَمَانِيهِ

قَدْ كُنْتَ عِنْدِي وَقُوراً فِي مَجَالِسِنَا

وَالحُرُّ لَا يَهْدِمُ التَّقْدِيرَ نَادِيهِ

خَابَ القَرِيضُ إِذَا مَا صَارَ مِهْزَلَةً

وَسَاءَ حَرْفٌ بَدَا وَالخِزْيُ يَطْوِيهِ

تَرْضَى بِأَنْ يَرْتَقِي "تْرَامْبٌ" عَلَى لُغَةٍ

كَانَتْ لِـ "سِلِينَا" طُهْراً نُزَكِّيهِ؟

ذَاكَ الوَفَاءُ الَّذِي مَدَّتْ أَوَاصِرُهُ

أَهَكَذَا اليَوْمَ جَارُ السُّوءِ يُنْهِيهِ؟

القَدْرُ قَدْرٌ.. وَتِيجَانُ الرُّؤَى شَرَفٌ

وَالفَسْلُ يَسْقُطُ لَا شَيْءٌ يُدَاوِيهِ

فَارْفَعْ رِدَاءَكَ عَنْ وَحْلِ المُجُونِ فَمَا

لِلشَّهْمِ دَرْبٌ بِدَرْبِ الزُّورِ يَمْشِيهِ

رَحِمَ المُهَيْمِنُ مَنْ كَانُوا لَنَا عَلَماً

وَتَبَّ مَنْ بَاعَ عِزَّ القَوْلِ بِالتِّيهِ


بقلم/ عبد الرحمن الجزائري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق