الجمعة، 3 أبريل 2026

قربان الاباء/بقلم عبدالرحمن الجزائرى مجلة روائع الشعر والنثر وفرسان الحرف

 قُرْبَانُ الإِبَاء


أَمِنْ غَصَصِ الرَّدَى يُسْقَى الأَسِيرُ؟

وَبَيْنَ جُفُونِ أُمَّتِنَا فُتُورُ!

تُبَاحُ دِمَاؤُهُمْ ظُلْماً وَبَغْياً

وَيُلْجِمُ صَمْتَكُمْ خِزْيٌ مَرِيرُ

أَيُذْبَحُ مَنْ عَلَا الأَهْوَالَ قَدْراً

وَيَنْعَمُ فِي مَضَاجِعِهِ الغَرُورُ؟

رِجَالٌ فِي قُيُودِ القَهْرِ صَارُوا

جِبَالاً.. لَا يَرُومُ لَهَا جَسُورُ

بَنِي صُهْيُونَ جِئْتُمْ نُكْرَ إِفْكٍ

لَهُ فِي صَفْحَةِ التَّارِيخِ جُورُ

غَدَرْتُمْ صَبْرَهُمْ حِقْداً وَمَقْتاً

وَأَنْتُمْ فِي مَدَى الخِزْيِ الثُّبُورُ

أَيُهْدَى ثَأْرُ هَذِي الأَرْضِ ذُلاً؟

وَيُعْطَى لِلْعَدُوِّ رِضاً وَنُورُ؟

فَيَا صَمْتَ الدُّجَى.. وَصَمْتُ قَوْمِي

عَلَى نَحْرِ الضِّيَاءِ هُوَ الفُجُورُ

سَتَبْقَى دِمَاؤُهُمْ خِزْياً تَلَظَّى

بِهِ فَوْقَ الأَيَادِي مَا يَمُورُ

وَيَغْصَصُ كُلُّ خَوَّانٍ بِدَمٍ

عَلَى وَجْهِ المَدَى.. خِزْيٌ يَبُورُ

فَإِنْ سَادَ الطَّغَامُ بِكُلِّ جَوْرٍ

فَإِنَّ الفَجْرَ مَوْعِدُهُ قَدِيرُ


بِقَلَمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَزَائِرِيِّ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق