حسن علي الحلي
أن كل مفكر وأديب وفنان إذ لم يلتقي مع الإلهام، تعتبر كلماته بورا في أرض مجدبة، والعطاء لهؤلاء العناصر الثلاثة تتقادم من
سموات التنبئ، أي انهم مجددون معاصرون لتلك المرحلة التي
اوجدوا أنفسهم فيها تمنحهم سمات الإلهام، وإذا كان هو وريث
شرعي لينابيع الحياة، معنى ذلك يجب أن يقود مركبته الي الفضاءالفسيح يعرف كيف ينطلق الي المدارات بواسطة الفيزياء
بقراءة نصوصها الجادة مع أخواتها تؤهله الولوج من خلال أحساسه المرهف أن يلتقط بعض الكلمات النادرة خارج المدى الذي يعيش فيه، ويلتقط الصور ذات المعنى الاقصي التي لم تمر
علي بال أحد، حيث يكمن الشعر والفن الخلاق، بل يفوق قدرة
المفكر والعالم أحيانا، حين يستوعب الضرورة القصوى للإبداع،
حين يضيف الرب مصدرا أخر لأحساسه بالتنبؤ مافي السماءمن
حركة، من نظريات علماء الأرض ومايعلنون عنه مع الصدق كله نيابة عن الفضيلة كونهم خارج مدى الأرض حين تؤهله أجوائهم الطبيعية وهم في حالة طيران مستمر في الافق السماوي،
يلتقطون الصورة الكاملةللكلمة المعبرة، يحولوها الي لحن فائق
أعجازي عالي المستوى خارج فهم(اللاوعي) لأن ذاتية الأديب والفنان والمفكر هو الخلق في الإبداع، وأصدق برهان شهادة ماأقول عن الشاعر محمد مهدي الجواهري ويوسف العاني وقاسم محمد الأبناء البررة للواقعية المثالية ينحدر في خانتهم عبد الرزاق عبد الواحد البياتي، سعدي يوسف، نازك الملائكة، لميعة عباس عماره بلند الحيدري جبران خليل جبران و الشعراء
الشباب موفق أبي خمرة وغيرهم كثير يلتمعون على مسرح
حياتنا، ومن جيل القدامى نظموا قصائد حية نابضة وخاصة الثورية كالجواهري وخرائدة بأستشهاد أخية جعفر في أحداث جسر الشهداء ومظفر النواب في اولاد الحرام، والشاعرالسوري
محمد الماغوط الذي عاش في قريتة بعيدا عن دمشق يرسم
لنا الطبيعة الحلاقة بعض الصور المخملية في أشعاره، يتغنى بها الشباب في ساعات الهجير الطويلة، يعرجون على قصائد أمل دنقل، ولعل أجمل القصائد الغنائية الثورية ماكنا نستمع اليها إلااثناء الحرب على مصر (العدوان الثلاثي) يكتبها الشاعرالثوري
(احمد فؤاد نجم) وكنا نحفظها نحن الشباب لأنها انشودة النصر
علىََ العدوان ايام عبد الناصر، كان يترنم بها جميع الشباب العرب في اقطارهم، لقد تعلمنا من الشعراء القدامى قبل جيلنا حين
حين يتخذون(الإلهام) نقطة تحول لأبداعهم بأستخدام وعيهم
الأكثر نقاءا بمرورهم علي(صنعة التأمل) في إنجاز القصيدة من الفكرة الاولي التي يشدها الغموض أحيانا كونها أكثرتعقيدا
ومعاناة، حيث يرضعون المستحيل بمايمتلكون اكثر من طاقة
و بأس اثناءمعاناتهم أكثر شجاعة لأنهم اقوياءبأمتلاك صور شعر
رائعة توالدت في اكثرمحفل شعري، كون القصيدة التي يكتبوها
من رحم المجتمع تخضع لبحور وعروض غزيرة المعنى، بالرغم من أنها كانت البداية، ولكن بحكم الضرورة ليس مبهمة عن وعي الفكرة، وتقادموا على أيصالها كما يجب أن تكون إذ كانت قيادة
الاحاسيس قد وضعت اللبنة الأولى تجاه الهدف الفاعل، حيث
أستأثر بها آلاف الشباب في فترة السبعينات لما فيها من لمسات فنية جلبت من عدةمواقع، فأصبح التعبير واضع الرؤية نتيجة تعاون المخيلة مع الرغبة الجامحة بأعتبار الإلهام جاءمن عدة
مواقع مختلفة في رسم المعنى الكامل للقصيدة بوجود عبقرية لفهم العقل للفيزياء استعدادا للعمل في أيصال المخيلة الي ألقاء الرغبة في ترتيب الكلمات، اما الفكرة تقادمت من شاعر مبدع
متحصن في غرفة المثلثات ينتظر لمعان العقل بالهبوط من طاقة السماء وهنا تحدث المفاجأة في شطب كلمة بأخري أكثر
أثارة منسجمة مع ايقاع الجملة بأندفاع الشاعر الشاب يصفق بيدية يذرع الأرض طولا وعرضا يدندن مع رموز الألفاظ بأنه أخترقَ السَماء في صيد الفكرة بتأثير(الدافع المنظم) لايفهم رموزها إلا من خلال شفرة الإلهام وسط قطبي المخيلةوالرغبة
المدهشة أن يقع أسير بينهما تارة تجذبة المخيلة،واخر الواقع تحت الرغبة أي من تلك العوالم أن يتخذها بيتا للسكن فيه يحاورألأ طراف في رأسه حين تبحر كأنهاامواج البحر، وهنا تكمن المفاجأة من قيل جلاد اللاوعي الذي أوجد قواسم غير
معلنة تعاطف الكلمات القادمةمن السموات المرئية تغسل قلب الشاعر بالمطر لحي بعد انطلاق ذاكرته بالوعي أن تظفر بالمجد خير( بمنةنذل)
يمدك بدولار لقتلك، في إسكات صوتك الذي يدافع عن الفقراء الجياع، َومن قال لك ان الكاتب والفنان مفلس افضل من اللص وا السياسي السارق ثروات الشعب بأسم الدين والديمقراطية
التي هدمت القيم الوطنية ومزقت وحدته بالطائفية، َخلاصة المعنى ان الشعر الرواية والفن وفهم الفلسفة والفيزياء تنظم
حركة الأرض والسماء وفق أسئلة وعلامات إ ستفهام بقوانين صارمة نمشي عليها نحن إبناء البشر بانجاب الاصحاء من شعراء
وفنانين ومفكرين يحرصون أيصال ينابيع الكلمة ويصعدون بهاللسماءيحطون على أعتاب القمر ونيوتن وينشئون بيوت ملكا
صرفا لوعيهم الخلاق بعيدين عن الأرض ومفاسدها إذ لم
تعد. تتسع الا لملوك الطوائف. ورؤساء جمهوريات الرعب من انصارهولاكو وجينكزخان الجدد الذين يشعلون الحرائق من
خلال نظريتهم(الاخطية ) التي لاتحمل شحنات الطاقة ذات الانابيب المعقوفة للأسفل لأنها من عدمية إلحركة البائسة تسعي لأستلاب المجتمعات البشرية قوتها، بينما نحن عباد الله نتلوا
كلماتنامن ذلك الإعجاز السماوي تكون طعاما تنعم بها البَشرية
تحيط بنا زرقة البحار السبعة لتكون ينابيع الحياة في الرخاء
الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وتبقي دستورنا المقدس الكتب السماوية إعلانا لبدء الحياة ٠٠
للنشر. ١٧،،٥،،٢٠٢٢ بيت عشتار
ك
م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق