بسم الله الرحمن الرحيم
{{... مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟...}}
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
ويدور الحديث التالي بين الرسول المهاجر صلى الله عليه وسلم وأم معبد الخزاعية حديث طريف....
ففي زاوية الخيمة تقبع شاة ضعيفة هزيلة أعياها التعب والجوع فأقعدها دون حراك....يشاهدها الرسول صلى الله عليه وسلم..........
قَالَ: «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟»
قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ، عَنِ الْغَنَمِ،
قَالَ: «هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟»
قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ،
قَالَ: «أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا؟»
--- أستاذان لطيف وسؤال عن حال الشاة خفيف فقد أقعدها الجهد ولا تبض باللبن لضعف حالها ---
قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا"
--- يا سلام ما أحلى كلامها بأبي أنت وأمي أفديك بهما - أنا لا أرى بها شيئا إلا أن رأيت أنت بها حلبا فحلبها فالأمر متروك لك---أنظر الآن ماذا فعل صلى الله عليه وسلم:-
فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
- فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا،
- وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى،
- وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا،
فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ............... تَفَاج :أي فَتَحْتُ وباعَدتُ بينَ رجليها للحَلْبِ . –
- وَدَرَّتْ، فَاجْتَرَّتْ ........... دَرَّتِ وامتلأت لبنا، ونهضت ودبت فيها الحياة والرعي
فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ..... أرْبَضَ سقى وشرب الرهط حتى أَرواهم، والرهط من الثلاثة إلى التسعة. وهم أبو بكر رضي الله عنه ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي وأم معبد وزوجها...
فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا، حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ...... فحَلَب فيه ثَجّاً أَي لبناً سائلاَ كثيراً حتى علته الرَغْوَة البيضاء منظر جميل وله صوت خشخشة هي الأجمل.
ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ.............. سبحان الله من أدبه بدأ عليه الصلاة والسلام بأم معبد يظهر أن هي الأولى، وتكريما لها وصاحبة الشاة.
وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا, وَشَرِبَ آخِرُهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا... كرروا الشرب مرة تلو المرة حد الكفاية...
ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَةَ عَلَى هَدَّةٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ...حَلَبَ مرة ثانية في الإناء بعد أن شرب الرهط حتى ملائه لأهل البيت كرم نبوي وبركة باقية.
ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا, وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ...إعجاز رباني تظهر فيه هذه الشاة الهزيلة الضعيفة ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد دعا بالشاة بلطفه المعهود، وقد أنست له ومن لا يأنس به صلى الله عليه وسلم من المخلوقات ،ثم لمست حنان على ضرعها الحاف الجاف ، وباسم الله وقدرته وكرامة لنبيه دبت به الحياة وتحرك اللبن سائغا من بين فرث ودم لذة للشاربين، – هذه الشاة شكر الله لها بالدعاء والبركة والتمكين من سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ولنا في ذلك تعليم ودرس للإحسان فيمن قدم لك نعمة أو خدمة حتى ولو كانت تلك العجماوات التي سخرها لنا رب العالمين. وإلى لقاء آخر بإذن الله.
{{... مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟...}}
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
ويدور الحديث التالي بين الرسول المهاجر صلى الله عليه وسلم وأم معبد الخزاعية حديث طريف....
ففي زاوية الخيمة تقبع شاة ضعيفة هزيلة أعياها التعب والجوع فأقعدها دون حراك....يشاهدها الرسول صلى الله عليه وسلم..........
قَالَ: «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟»
قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ، عَنِ الْغَنَمِ،
قَالَ: «هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟»
قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ،
قَالَ: «أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا؟»
--- أستاذان لطيف وسؤال عن حال الشاة خفيف فقد أقعدها الجهد ولا تبض باللبن لضعف حالها ---
قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا"
--- يا سلام ما أحلى كلامها بأبي أنت وأمي أفديك بهما - أنا لا أرى بها شيئا إلا أن رأيت أنت بها حلبا فحلبها فالأمر متروك لك---أنظر الآن ماذا فعل صلى الله عليه وسلم:-
فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
- فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا،
- وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى،
- وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا،
فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ............... تَفَاج :أي فَتَحْتُ وباعَدتُ بينَ رجليها للحَلْبِ . –
- وَدَرَّتْ، فَاجْتَرَّتْ ........... دَرَّتِ وامتلأت لبنا، ونهضت ودبت فيها الحياة والرعي
فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ..... أرْبَضَ سقى وشرب الرهط حتى أَرواهم، والرهط من الثلاثة إلى التسعة. وهم أبو بكر رضي الله عنه ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي وأم معبد وزوجها...
فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا، حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ...... فحَلَب فيه ثَجّاً أَي لبناً سائلاَ كثيراً حتى علته الرَغْوَة البيضاء منظر جميل وله صوت خشخشة هي الأجمل.
ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ.............. سبحان الله من أدبه بدأ عليه الصلاة والسلام بأم معبد يظهر أن هي الأولى، وتكريما لها وصاحبة الشاة.
وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا, وَشَرِبَ آخِرُهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا... كرروا الشرب مرة تلو المرة حد الكفاية...
ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَةَ عَلَى هَدَّةٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ...حَلَبَ مرة ثانية في الإناء بعد أن شرب الرهط حتى ملائه لأهل البيت كرم نبوي وبركة باقية.
ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا, وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ...إعجاز رباني تظهر فيه هذه الشاة الهزيلة الضعيفة ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد دعا بالشاة بلطفه المعهود، وقد أنست له ومن لا يأنس به صلى الله عليه وسلم من المخلوقات ،ثم لمست حنان على ضرعها الحاف الجاف ، وباسم الله وقدرته وكرامة لنبيه دبت به الحياة وتحرك اللبن سائغا من بين فرث ودم لذة للشاربين، – هذه الشاة شكر الله لها بالدعاء والبركة والتمكين من سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ولنا في ذلك تعليم ودرس للإحسان فيمن قدم لك نعمة أو خدمة حتى ولو كانت تلك العجماوات التي سخرها لنا رب العالمين. وإلى لقاء آخر بإذن الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق